في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦١٢ - كريم أوصاف أهل البيت
.........................................
____________________________________
بعير وشجّ به رأس عبد الرحمن بن عوف ، ثمّ قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر ويقول :
| ألا من مبلغ الرحمن عنّي | بأني تاركٌ شهر الصيام | |
| فقل لله يمنعني شرابي | وقل لله يمنعني طعامي |
فبلغ ذلك رسول الله ٦ فخرج مغضباً يجرّ رداءه ، فرفع شيئاً كان في يده فضربه به.
فقال : أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله.
فأنزل الله تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ).
فقال عمر : انتهينا انتهينا [١].
٤ ـ حديث جرأة عثمان على رسول الله ٦ وإيذاءه له فيما حكي عن الحميدي في الجمع بين الصحيحين أنّه قال السدي في تفسير قوله تعالى : (وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا) [٢] أنّه لمّا توفّي أبو سلمة ، وعبد الله بن حذافة وتزوّج النبي ٦ امرأتيهما : اُمّ سلمة وحفصة.
قال طلحة وعثمان : أينكح محمّد نساءنا إذا متنا ولا تنكح نساؤه إذا مات؟! والله لو قد مات لقد أجلبنا على نسائه بالسهام ، وكان طلحة يريد عائشة ، وعثمان يريد اُمّ سلمة.
فأنزل الله تعالى : (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا * إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ
[١] المستطرف ك ج ٢ ص ٢٢٩.
[٢] سورة الأحزاب : الآية ٥٣.