في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٩٤ - وخصّهم الله تعالى بخضوع كل شيء لهم
.........................................
____________________________________
فقال معاوية : والله كذلك هو مالك بن الأشتر النخعي ثمّ قال : ارجع بسلام منّي» [١].
هكذا خضع الجبابرة أمام أهل البيت : وكذلك خضع الظالمون تجاههم.
وروي أنّ الرشيد لمّا أراد قتل الإمام موسى الكاظم ٧ أرسل إلى عمّاله في الأطراف فقال : التمسوا لي قوماً لا يعرفون الله أستعين بهم في مهم لي ، فأرسلوا إليه قوماً يقال لهم : العبدة ، فلمّا قدموا عليه وكانوا خمسين رجلاً أنزلهم في بين من داره قريب من المطبخ ، ثمّ حمل إليهم المال والثياب والجواهر والأشربة والخدم ، ثمّ استدعاهم وقال : مَن ربّكم؟
فقالوا : ما نعرف ربّاً وما سمعنا بهذه الكلمة ، فخلع عليهم ، ثمّ قال للترجمان : قل لهم : إنّ لي عدوّاً في هذه الحجرة فادخلوا إليه وقطّعوه ، فدخلوا بأسلحتهم على الكاظم ٧ والرشيد ينظر ماذا يفعلون.
فلمّا رأوه رموا ألحتهم وخرّوا له سجّداً فجعل موسى ٧ يمرّ يده على رؤوسهم وهم منكّسون وهو يخاطبهم بألسنتهم.
فلمّا رأى الرشيد ذلك غشي عليه وصاح بالترجمان أخرجهم فأخرجهم يمشون القهقري إجلالاً لموسى ٧ ثمّ ركبوا خيولهم وأخذوا الأموال ومضوا» [٢].
[١] بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٢٨٩ ح ٥٥٠.
[٢] جلاء العيون : ج ٣ ص ٧١.