في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٣٠ - مواريث الأنبياء والأئمّة عند الإمام المهدي
.........................................
____________________________________
الجبال قطّتها أو هشمتها.
ثالثاً : إنّ الله تعالى ينصره بالملائكة المسوّمين ، والمردفين ، والمنزَلين ، والكروبيّين ، مع جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، كما في حديثي الإمام الباقر والإمام الصادق ٨(١).
خصوصاً جبرائيل الذي هو رأس الكرّوبيين ، الذين هم سادة الملائكة المقرّبين [٢].
وقد وصفه الله تعالى بقوله عزّ إسمه : (ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) [٣] وأيّ قوّة أقوى من قوّته وقد قَلَب بلدة لوط بكاملها ، وجعل عاليها سافلها في آن واحد [٤].
رابعاً : إنّ الإمام المهدي ٧ منصور بالرعب في قلوب الأعداء ، فلا يتسنّى للظالمين إستعمال السلاح بواسطة الرعب الذي يُلقى في قلوبهم ، ويحول بينهم وبين إعمال قدرتهم.
قال تعالى في الغلبة على الأحزاب ومظاهريهم : (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا) [٥].
ففي الحديث «الرعب ليسير مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله» [٦].
خامساً : أنّه يسخّر له كلّ شيء كما سخّر لبعض الأنبياء : فالأرض تنصره
[١] الغيبة للنعماني : ص ٢٤٤ ح ٤٤ ، وص ٣٠٧ ح ٢.
[٢] مجمع البحرين : مادّة كرب ص ١٣٦.
[٣] سورة التكوير : (الآية ٢٠).
[٤] مجمع البيان : ج ١ ص ٤٤٦.
[٥] سورة الأحزاب : الآية ٢٦.
[٦] الغيبة للنعماني : ص ٣٠٧ ح ٢.