في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٥١ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
.........................................
____________________________________
فقال : ما أحد في هذا البلد يعرفه غيري ، أو قال يعبده.
فراح ٧ متعجّباً وقال : هذا أعبد أهل الدنيا» [١].
وأهل البيت : هم المثل الأعلى وأصحاب الدرجة القصوى في هذا المقام الأوفى.
ودليله ما عرفت من نطق الله تعالى به في آية الرضا المتقدّمة.
خصوصاً سيّدنا ومولانا الإمام علي بن موسى الرضا ٧ الذي هو التجلّي الأعظم لهذا المقام المكرّم ، مضافاً إلى أنّه رضى به المخالفون من أعدائه كما رضى به الموافقون من أوليائه.
ففي حديث البزنطي قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن علي بن موسى : : إنّ قوماً من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك إنّما سمّاه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده؟
فقال ٧ : «كذبوا والله وفجروا ، بل الله تبارك وتعالى سمّاه بالرضا ٧ لأنّه كان رضي لله عزّ وجلّ في سمائه ، ورضي لرسوله والأئمّة بعده صلوات الله عليهم في أرضه.
قال : فقلت له : ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين : رضي الله عزّ وجلّ ولرسوله والأئمّة بعده :؟
فقال : بلى.
فقلت : فلِمَ سمّي أبوك ٧ من بينهم الرضا؟
قال : لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي بن الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من أبائه : فلذلك سمّي من بينهم الرضا ٧» [٢].
وهو الإمام الرؤوف العطوف والرضيّ المرضي ، فعليه صلوات الله الربّ العلي.
[١] سفينة البحار : ج ٣ ص ٣٦٦.
[٢] بحار الأنوار : ج ٤٩ ص ٤ ب ١ ح ٥.