في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٢١ - أهل البيت
وَبُرْهانِهِ (١) وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
____________________________________
(١) ـ البُرْهان بضمّ الباء وسكون الراء هي الحجّة والبيان كما في اللغة.
والبرهان هو الشاهد بالحقّ [١] ، وبرهانكم أي حجّتكم ، وسمّيت الحجّة برهاناً لبيانها ووضوحها [٢] ، والبرهان أوكد الأدلّة ، وهو يقتضي الصدق أبداً لا محالة [٣].
وأهل البيت : براهين الله الصادقة ، وحججه الناطقة ، وآيات الله البيّنة ، ودلائله الظاهرة.
لذلك كان أمير المؤمنين ٧ يقول : «ما لله عزّ وجلّ آية هي أكبر منّي ، ولا له من نبأ أعظم منّي» [٤].
وبحقٍّ كان صلوات الله عليه الآية العظمى ، والدلالة الكبرى لله عزّ إسمه كما تلاحظ ذلك في أحواله [٥] ، وقد مرّ شيء من ذلك في الفقرة الشريفة «والمثل الأعلى».
هذا تمام الكلمة في التسليمات الخمسة.
ويتلوه ذكر الشهادات الثلاثة : التوحيد ، والرسالة ، والإمامة.
ثمّ المناقب الفاخرة لأهل بيت العصمة :.
[١] مجمع البيان : ج ٣ ص ١٤٧.
[٢] مجمع البحرين : ص ٥٤٩.
[٣] المفردات : ص ٤٥.
[٤] الكافي : ج ١ ص ٢٠٧ ح ٣.
[٥] بحار الأنوار : ج ٤١ ـ ٤٢ الأبواب الكثيرة فيه ، ولاحظ ج ٤١ ص ٢٧٨ ح ٤ ، وج ٤١ ص ٥٣.