في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٠٩ - كريم أوصاف أهل البيت
وَاَمْرُكُمْ رُشْدٌ (١)
____________________________________
(١) ـ الرُشد : هي الهداية مع إصابة الحقّ [١]. ويكون في الاُمور الدنيوية والاُخروية [٢]. وهي الاستقامة في طريق الحقّ ، مع تصلّب فيه [٣].
ومن أسماء الله تعالى : (الرشيد) أي الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم أي هداهم ودلّهم.
ومن أوصاف الأئمّة الأطهار : : (الراشدون) أي الهادون إلى طريق الحقّ والصواب.
ومعنى «أمركم رشد» أنّ ما أمرتم به أنتم يكون مصيباً للحقّ ، وموجباً للهداية ، ومؤدّياً إلى الإستقامة في طريق الحقّ.
فإنّهم : لا يأمرون إلاّ بأمر الله تعالى ، ولا يكون ذلك إلاّ صلاحاً للعباد في الدنيا والمعاد.
والدليل على ذلك :
١ / أنّهم : مع الحقّ والحقّ معهم ولن يفترقا إلى يوم القرار.
فلا يكون أمرهم إلاّ بما هو حقّ ورشد وصواب كما نصّت على ذلك الأحاديث المتواترة بين الفريقين [٤].
٢ / أنّهم : هم الأئمّة الراشدون كما نصّ على ذلك الرسول الأعظم ٦ [٥] فتكون أوامرهم راشدة.
[١] مجمع البحرين : ص ٢٠٥.
[٢] المفردات : ص ١٩٦.
[٣] القاموس : ج ١ ص ٢٩٤.
[٤] غاية المرام : ص ٥٣٩ من الخاصّة في (١٠) طرق ومن العامّة في (١٥) طريقاً ، وتلاحظها بالتفصيل في بحار الأنوار : ج ٣٨ ص ٢٦ ، إحقاق الحقّ : ج ٤ ص ٢٧ ، وج ٩ ص ٤٧٩.
[٥] غاية المرام : ص ٢٠٥ ح ٤٨.