في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٢٤ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
وإنّ موسى لمّا ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما آمنتني فقال الله جلّ جلاله : (لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ) [١].
يا يهودي إنّ موسى لو أدركني ثمّ لم يؤمن بي وبنبوّتي ما نفعه إيمانه شيئاً ، ولا نفعته النبوّة.
يا يهودي ومن ذرّيتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم ٧ لنصرته فقدّمه وصلّى خلفه» [٢].
واعلم أنّه جاءت هذه الفقرة في البلد الأمين والمستدرك بصيغة : وكهوف الورى ، وجاء بعدها وبدور الدنيا.
وبدور جمع بدر وهو القمر في ليلة تمامه وكاله ، يعني ليلة أربعة عشر من الشهر.
فأهل البيت سلام الله عليهم هم البدور المضيئة التي أنارت العالم ، وهَدَته إلى الطريق الأقوم ، وإستمدّت نورها المتألّق وضيائها المشرق من شمس الهداية في سماء العالم ، رسول الله ٦.
ولو لاهم لهوى الناس في الظلمات وارتكسوا في الداجيات ، كما ترى ذلك في أحاديث تفسير قوله عزّ إسمه : (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا) [٣] ـ [٤].
فهم البدور الهادية والأقمار المنيرة ، التي إهتدت وتزيّنت بهم عالم الدنيا والآخرة والاُولى.
[١] سورة طه : الآية ٦٨.
[٢] بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٣١٩ ب ٧ ح ١.
[٣] سورة الشمس : الآية ١ ـ ٢.
[٤] بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ٧٢ ح ١ ـ ٧.