في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٨٤ - وخصّهم الله تعالى بخضوع كل شيء لهم
طَأطَاَ كُلُّ شَريفٍ لِشَرَفِكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ التطأطأ : هو الإنحناء والخضوع ، يقال : طأطأ رأسه أي خفضه.
وطأطأ كلّ شريف أي تواضع وخضع.
والشَرَف في أصل اللغة : هو العُلو ، وشرف الأرض : المكان العالي منها ، ومنه سمّي الشريف شريفاً تشبيهاً للعُلوّ المعنوي بالعلوّ المكاني كما تقدّم.
فالمعنى أنّه تواضع وخضع كلّ شريف لشرافتكم العلايء التي تفوق كلّ شرافة ، ولم يصل إليها أيّ شريف.
وهذا أمر وجداني نلاحظه في جميع الشرفاء تجاه أهل البيت :.
فقد شرّفهم الله تعالى بأسمى الشرافات في علمهم وعملهم وحسبهم ونسبهم وسائر مزاياهم التي لا يدانيها أحد ، كما هو واضح مُبان من دون حاجة إلى دليل وبيان.
وتجد شطراً منها في الخطبة الشريفة الغرّاء للإمام زين العابدين عليه آلاف الثناء فيما عرّف به أهل بيته الأزكياء : [١].
[١] بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٨.