في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥١ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
أو فيما يلزم عليهم أن يتعلّمونه من تأويل الآيات ، فرسوخهم يقتضي حضور العلم عندهم.
٢ ـ قوله تعالى : (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) [١] فقد فسّر بهم : في حديث هارون بم حمزة ، عن ابي عبد الله ٧ قال : سمعته يقول : (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) قال : «هم الأئمّة : خاصّة» [٢].
ولو لم يكن علمهم حاضراً لما صدق عليهم أنّهم اُوتوا العلم ، وكيف يكون ثابتاً في صدورهم لو لم يعلموا من لدن حكيم خبير.
٣ ـ قوله تعالى : (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ) [٣] فقد دلّت هذه الآية المباركة على أنّ النبي ٦ لا ينطق إلاّ عن الوحي ، وتعليم من الله عزّ وجلّ ، من دون أن يذكر لذلك التعليم حدّاً وللوحي قيداً .. علماً بأنّ حديث أهل البيت : حديث رسول الله ٦ وينتهي إلى الله عزّ وجلّ كما صرّحت به الأحاديث العديدة منها :
حديث هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيره قالوا : سمعنا أبا عبد الله ٧ يقول : «حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن , وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله ، وحديث رسول الله ٦ قول الله عزّ وجلّ» [٤].
هذا كتاباً ، وأمّا سنّةً فقد ثبتت حضورية علمهم بالأدلّة القطعيّة المتظافرة المبيّنة
[١] سورة العنكبوت : الآية ٤٩.
[٢] الكافي : ج ١ ص ٢١٤ ، باب إنّ الأئمّة قد اُوتوا العلم وأثبت في صدورهم ح ٤ وفيه خمس أحاديث.
[٣] سورة النجم : الآيات ٣ ـ ٥.
[٤] الكافي : ج ١ ص ٥٣ ح ١٤.