في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٣٢ - أهل البيت
وَاَشْهَدُ اَنَّكُمُ الاْئِمَّةُ (١)
____________________________________
(١) ـ الأدلّة القطعيّة على إمام الأئمّة الإثنى عشر سلام الله عليهم كثيرة متظافرة ، وعلميّة متواترة أسلفنا ذكرها في مبحث الإمامة من كتاب العقائد [١] وفصّلنا البحث فيها ، ونشير هنا بالمناسبة إلى خلاصة من أدلّتها من الكتاب والسنّة والعقل والإعجاز بالبيان التالي :
١ / دليل الكتاب : ففي القرآن الكريم الذي هو كتاب الله باتّفاق جميع البشر آيات عديدة نصّت على إمامتهم وولايتهم ، ولزوم طاعتهم ومتابعتهم أحصاها القاضي التستري في المجلّد الثاني من كتاب (إحقاق الحقّ) نشير إلى آية واحدة منها وهي :
قوله تعالى : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) [٢] وقد نزلت هذه الآية الشريفة في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ باتّفاق أحاديث تفسير الفريقين المتواترة ، من طرق الخاصّة في (١٩) حديثاً ، ومن طرق العامّة في (٢٤) حديثاً [٣].
وهذه الآية صريحة في إنحصار الولاية بمن إشتملت عليه دون غيرهم بواسطة كلمة (إنّما) المفيدة للحصر [٤].
على أنّ الاُمّة على اختلافها مجتمعة ، وأخبار الخاصّة والعامّة على كثرتها مطبقة على نزولها في أمير المؤمنين ٧ عند تصدّقه بخاتمه في حال ركوعه كما أفاده الشيخ الطوسي [٥].
[١] العقائد الحقّة الطبعة الاُولى : ص ٢٥٩ ـ ٢٩٠.
[٢] سورة المائدة : الآية ٥٥.
[٣] غاية المرام : ص ١٠٣.
[٤] مجمع البيان : ج ٣ ص ٢٠٩.
[٥] تلخيص الشافي : ج ٢ ص ١٨.