في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٠ - أهل البيت
وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ (١)
____________________________________
(١) ـ أي محلّ إختلاف الملائكة ، يعني تردّدهم ونزولهم وعروجهم ... للخدمة ، أو لإكتساب العلوم الإلهية والمعارف الربّانية والأسرار الملكوتية ، أو للتبرّك بهم والتشرّف بصحبتهم والتحظّي بزيارتهم ، أو لكون الملائكة تنزل عليهم وتحدّثهم وتخبرهم من جانب الله ، إذ الأئمّة محدَّثون وهم وسائط معرفة الله تعالى : ومعرفة الملائكة لله تعالى بواسطتهم ، أو نزولهم لمهام ليلة القدر في بيان الاُمور وتنفيذ المقادير كما تلاحظ ذلك في مثل :
١ ـ حديث ابي الصباح الكناني عن أبي جعفر ٧ قال : سمعته يقول : «والله إنّ في السماء لسبعين صفّاً من الملائكة ، لو إجتمع أهل الأرض كلّهم يحصون عدد كلّ صفّ منهم ما أحصوهم وأنّهم ليدينون بولايتنا» [١].
٢ ـ مسمع كردين البصري قال : كنت لا أزيد على أكلة بالليل والنهار ، فربما استأذنت على أبي عبد الله ٧ وأجد المائدة قد رفعت لعلّي لا أراها بين يديه (أي أتعمّد الإستئذان عليه بعد رفع المائدة لئلاّ يُلزمني ٧ الأكل) ، فإذا دخلت دعا بها فاُصيب معه من الطعام ولا أتأذّى بذلك ، وإذا عقّبت بالطعام عند غيره لم أقدر على أن أقرّ ولم أنم من النفخة ، فشكوت ذلك إليه ، وأخبرته بأنّي إذا أكلت عنده لم أتأذّ به ، فقال : «يا أبا سيّار! إنّك تأكل طعام قوم صالحين ، تصافحهم الملائكة على فرشهم».
قال : قلت : ويظهرون لكم؟
قال : «فمسح يده على بعض صبيانه ، فقال : هم ألطف بصبياننا منّا بهم» [٢].
٣ ـ أبو حمزة الثمالي قال : دخلت على علي بن الحسين ٨ فاحتبست في
[١] الكافي : ج ١ ص ٤٣٧ ح ٥.
[٢] الكافي : ج ١ ص ٣٩٣ ح ١.