في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٠٨ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
.........................................
____________________________________
يديه ، فقال لهم : مَن ربّكم؟
فأول من نطق رسول الله ٦ وأمير المؤمنين ٧ والأئمّة : فقالوا : أنت ربّنا» [١].
وقد مضى بيانه في الفقرة الشريفة : «وحججُ الله على أهل الدنيا والآخرة والاُولى». فراجع.
ونُضيف هنا بمناسبة ذكر الميثاق ما أفادته الأحاديث الشريفة : أنّ هذا الميثاق الذي أخذه الله تعالى من عباده في عالم الذرّ ، وأقرّوا له بذلك سجّله الله تعالى وأثبته ، وكتب أسماء عبيده في رَقٍّ ـ وهو الجلد الرقيق الذي يكتب فيه ـ وأودعه في الحجر الأسود.
وكان لهذا الحجر آنذاك عينان ولسانان وشفتان ، لأنّه كان يومئذٍ قبل تبديله إلى هذه الصورة مَلَكاً من ملائكة الله العظام ، فقال له : إفتح فاك ، ففتح فاه ، فألقمه ذلك الرقّ ثمّ قال له : إشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ، وسيشهد.
ولهذا استحبّ للطائف حول الكعبة المعظّمة ، وللداخل إلى المسجد الحرام إستلام الحجر ، وأن يقول عنده مشيراً إليه مخاطبة له : «أمانتي أدّيتُها وميثاقي تعاهدتُه ، لتشهد لي بالموافاة» [٢].
ولهذا الحجر المبارك خصوصيات فريدة ، فإنّه أنزله الله من الجنّة على آدم ٧ وهو بأرض الهند ، فحمله على عاتقه حتّى وافى به مكة المكرّمة ، فجعله في ركن البيت الشريف [٣].
واعلم أنّ هذا الحجر موضوع في الزاوية الشرقية من الكعبة المعظّمة في الركن
[١] كنز الدقائق : ج ٥ ص ٢٣٠.
[٢] علل الشرائع : ص ٤٢٣ ب ١٦١ الأحاديث.
[٣] سفينة البحار : ج ١ ص ٢٢٥.