في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٠٦ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
.........................................
____________________________________
ففي حديث إبراهيم بن العبّاس قال : كان الرضا ٧ يختم القرآن في كلّ ثلاث ، ويقول : «لو اردت أن أختمه في أقلّ من ثلاث لختمته ، ولكن ما مررت بآية قطّ إلاّ فكّرت فيها وفي أي شيء اُنزلت ، وفي أي وقت ، فلذلك صرت أختم ثلاثة أيّام» [١].
وفي حديث معاوية بن عمّار ، عن الإمام الصادق ٧ قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : الرجل لا يرى أنّه صنع شيئاً في الدعاء والقراءة ، حتّى يرفع صوته.
فقال : «لا بأس إنّه علي بن الحسين ٨ كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان يرفع صوته حتّى يسمعه أهل الدار ، وإنّ أبا جعفر ٧ كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان إذا قام من الليل ، وقرأ رفع صوته فيمرّ به مارّ الطريق من السقّائين وغيرهم ، فيقومون فيستمعون إلى قراءته» [٢].
وذكرهم القرآني الأعلى ثابت حتّى باعتراف غيرنا [٣].
ولم يسبق لهم نظير في التاريخ أن يقرأ أحد القرآن حتّى بعد وفاته ، كما قرأه سيّد الشهداء الحسين ٧ بعد شهادته ممّا تلاحظه في النقل المتظافر [٤].
فهم : أعظم الذاكرين لله تعالى ، ذكرهم الله تعالى بالسلام وحيّاهم بالتحيّة والإكرام.
[١] بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٠٤ ب ٢٤ ح ١.
[٢] بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ١٩٤ ب ٢١ ح ٩.
[٣] شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد : ج ١ ص ٢٧ ، الإمام الصادق : ج ١ ص ٥٣ ـ ٥٤.
[٤] معالي السبطين : ج ٢ ص ٦٨.