في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٦ - بيان الأحاديث الأربعين في علوم أهل البيت المعصومين
.........................................
____________________________________
قبل أن تفقدوني ، فوالله ما من أرض مخصبة ولا مجدبة ولا فئة تضلّ مائة أو تهدي مائة غلاّ وعرفت قائدها وسائقها، وقد أخبرت بهذا رجلاً من أهل بيتي يخبر بها كبيرهم صغيرهم إلى أن تقوم الساعة» [١].
٣٩ ـ حديث الهروي قال : كان الرضا ٧ يكلّم الناس بلغاتهم ، وكان والله أفصح الناس وأعلمهم بكلّ لسان ولغة.
فقلت له يوماً : يابن رسول الله إنّي لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على إختلافها؟
فقال : يا أبا الصلت «أنا حجّة الله على خلقه ، وما كان ليتّخذ حجّة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أو ما بلغك قول أمير المؤمنين ٧ : اُوتينا فصل الخطاب؟ فهل فصل الخطاب إلاّ معرفة اللغات» [٢].
٤٠ ـ حديث الحسين بن علوان ، عن أبي عبد الله ٧ قال : إنّ الله فضّل اُولي العزم من الرسل بالعلم على الأنبياء ، وورثنا علمهم وفُضّلنا عليهم في فضلهم ، وعلّم رسول الله ٦ ما لا يعلمون ، وعلّمنا علم رسول الله ٦ فروينا لشيعتنا ، فمن قبل منهم فهو أفضلهم ، وأينما نكون فشيعتنا معنا» [٣].
وبدراية هذه الأحاديث الشريفة تعرف علوّ علومهم الربّانية ، ومعالمهم الرحمانية ، كما وإنّ الإيمان بها يكون من شؤون معرفتهم والإيمان بهم.
وما أحلى حديث المفضّل الجعفي في هذا المقام ؛ قال : دخلت على الصادق ٧ ذات يوم فقال لي : يا مفضّل هل عرفت محمّداً وعلياً وفاطمة والحسن
[١] بحار الأنوار : ج ١٠ ص ١٢١ ب ٨ ح ٢.
[٢] بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ١٩٠ ب ١٤ ح ١.
[٣] بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ١٩٩ ب ١٥ ح ١١.