في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٢٠ - الإيمان بهم
مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلانِيَتِكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ السرّ : هو الشيء الذي يُكتم ، وهذا من سرّ آل محمّد : أي من مكتوم آل محمّد : الذي لا يظهر لكلّ أحد [١].
ومقابله العلانية هو : الشيء الذي يظهر ، يقال : عَلَن الأمر عُلوناً. أي ظَهَر وانتشر ، والاسم منه العلانية [٢].
ومعنى الفقرة إنّي مؤمن بما استتر عن أكثر الخلق من غرائب أحوالكم وكمالاتكم ، وبما علن وظهر منها.
أو أنّي مؤمن باعتقاداتكم التي هي سرّ ، بأقوالكم وأفعالكم التي هي علانية.
أمّا المعنى الأوّل فلأنّ أهل البيت : حفظة الأسرار الإلهية.
وأسرار الله تعالى هي العلوم التي لا يجوز إظهارها وإفشاؤها إلاّ لمن هو أهل لها من الكمّلين والمتحمّلين كما أفاده في الأنوار [٣].
وقد فصّلنا فيه البحث عند بيان فقرة «حفظة سرّ الله» ، وذكرنا حديث أبي الجارود المتقدّم ، عن أبي جعفر ٧ قال : «إنّ رسول الله ٦ دعا علياً ٧ في
[١] مجمع البحرين : ص ٢٦٦.
[٢] مجمع البحرين : ص ٥٦٤.
[٣] الأنوار اللامعة : ص ٧٨.