في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٨٦ - أهل البيت
وَدَعائِمَ الاْخْيارِ (١)
____________________________________
(١) ـ دعائم جمع دِعامة بكسر الدال ، وهي عماد البيت الذي يقوم عليه ، ويستند البيت إليه ، ويمنع عن سقوطه ، ومنه «لكلّ شيء دعامة ودعامة الإسلام الشيعة» [١].
والأخيار جمع خَيّر بالتشديد ، وهو الرجل ذو الخير ، وقيل هو من صلح عمله بعد ما صلح دينه [٢].
والخير في اللغة هو ما يرغب فيه الكلّ كالعقل ، والعدل والفضل ، والشيء النافع ، وضدّه الشرّ [٣].
والخيرات هي الأعمال الصالحة وفسّر الخير بمكارم الأخلاق [٤].
وفي الحديث العلوي الشريف : وسُئل عن الخير ما هو؟
فقال : «ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يكثر علمك وأن يعظم حلمك ، وأن تُباهي الناس بعبادة ربّك ، فإن أحسنت حمدت الله ، وإن أسأت استغفرت الله.
ولا خير في الدنيا إلاّ لرجلين : رجل أذنب ذنوباً هو يتداركها بالتوبة ، ورجل يسارع في الخيرات» [٥].
وفي حديث حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ٧ قال : سمعته يقول : «جعل الخير كلّه في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا» [٦].
وأهل البيت سلام الله عليهم هم المعوَّل للصالحين والمعتمد للأخيار الطيبين ، وعليهم الاعتماد والاستناد في جميع المعارف والأحكام وكلّ معالم الإسلام (ومن
[١] مجمع البحرين : مادّة دَعَم ص ٥١٥.
[٢] مجمع البحرين : مادّة خير ص ٢٥٨.
[٣] مفردات الراغب : ص ١٦٠.
[٤] مجمع البحرين : ص ٢٥٨.
[٥] نهج البلاغة : رقم الحكمة ٩٤.
[٦] الكافي : ج ٢ ص ١٢٨ ح ٢.