في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٦٨ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
وأمّا النقل فمثل حديث عبد العزيز بن مسلم المتقدّم [١] الذي جاء فيه : «الإمام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ، ولا يوجد منه بدل ، ولا له مثل ولا نظير ... مضطلع بالإمامة ... قائم بأمر الله عزّ وجلّ».
ويشهد لثبوتهم وثباتهم في أمر الله ، وعدم ضعفهم فيه ، وعدم استكانتهم في الامتثال ، ما ذكره أديب عصره ابن دأب في فضائل أمير المؤمنين ٧ ومناقبة السبعين التي ليس لأحد فيها نصيب.
فذكر في أوّل كتابه أنّه لم تجتمع هذه الخصال إلاّ في علي بن أبي طالب ، ولذلك حسدوه عليها حسداً انغلّ القلوب وأحبط الأعمال ، قال في جملة ذلك :
(ثمّ ترك الوهن والاستكانة ، أنّه انصرف من اُحد وبه ثمانون جراحة ، يدخل الفتائل من موضع ويخرج من موضع ، فدخل عليه رسول الله ٦ عائداً وهو مثل المُضغة على نطع [٢].
فلمّا رآه رسول الله ٦ بكى فقال له : «إنّ رجلاً يصيبه هذا في الله لحقّ على الله أن يفعل به ويفعل.
فقال مجيباً له وبكى : بأبي أنت وأُمّي الحمد الله الذي لم يرني ولّيت عنك ولا فررت ، بأبي واُمّي كيف حرمت الشهادة؟
قال : إنّها من ورائك إن شاء الله.
قال : فقال رسول الله ٦ : إنّ أبا سفيان قد أرسل موعدة بيننا وبينكم حمراء الأسد.
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٠٠ ـ ٢٠٢ ح ١.
[٢] النطع ـ بكسر النون وفتحها وسكون الطاء ومحرّكة وبكسر النون وفتح الطاء ـ : بساط من الجلد.