في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٧١ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
وأهل البيت : كملوا في خصوصية حبّ الله والمحبّة التامّة لله كما يدلّ عليه القرآن الكريم بأحاديث تفسيره بآل محمّد سلام الله عليهم مثل :
١ ـ قوله تعالى : (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) [١].
٢ ـ قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ) [٢].
وأفاد العلاّمة المجلسي هنا أنّ في بعض النسخ القديمة (والنّامين) من النموّ ، أي نشأوا في بدو سنّهم في محبّة الله تعالى ، أو أنّ في كلّ آنٍ وزمان يزدادون حبّاً لله تعالى ، وكلا المعنيين يصدق على أهل البيت : كما هو واضح.
ثمّ ما هي معنى المحبّة؟ هذا ما يحسن تفصيل بيانه فنقول :
وقعت كلمة المحبّة في القرآن الكريم ، فلنقتبس من نوره في استفادة بيانه من أحاديث أهله.
في المجمع بعد ذكر قوله تعالى : (... فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) قيل : محبّة الله للعباد إنعامه عليهم ، وأن يوفّقهم لطاعته ، ويهديهم لدينه الذي إرتضاه ، وحبّ العباد لله أن يطيعوه ولا يعصوه ...
ثمّ ذكر : (إنّ المحبّة حالة يجدها المحبّ في قلبه يحصل منها طاعة المحبوب ، وتعظيمه ، وإيثار رضاه ، والاستئناس بذكره ...) [٣].
والأحاديث المباركة بيّنت محبّة الله وآثارها التي منها الطاعة فلاحظ مثل :
١ ـ حديث المفضّل الجعفي ، عن أبي عبد الله ٧ قال : «كان فيما ناجى
[١] سورة المائدة : الآية ٥٤ ، لاحظ تفسيره بأهل البيت : في كنز الدقائق : ج ٤ ص ١٤١.
[٢] سورة البقرة : الآية ١٦٥ ، لاحظ تفسيره بأهل البيت : في تفسير العياشي : ج ١ ص ٧٢.
[٣] مجمع البحرين : مادّة حبب ص ١٠٩.