في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٣٨ - أهل البيت
وَائْتَلَفَتِ الْفُرْقَةُ (١)
____________________________________
(١) ـ الائتلاف والاُلفة : ضدّ الاختلاف ، وهو الإلتئام والإجتماع.
والفُرقة : هو التفرّق وإنفصال الأجزاء.
والمعنى : أنّ بموالاتكم ومتابعتكم والرجوع إليكم حصل الإئتلاف والاتّفاق والإلتئام بين الاُمّة.
وارتفعت الفُرقة والتفرّق الحاصل بالآراء الفاسدة والمذاهب الباطلة ، وطبيعي عدم حصول الفُرقة حتّى بين الاُمم المتعدّدة إذا رجعت إلى زعيم واحد إمام معصوم ، متّصل بربّ السماء ، ويهدي الاُمم بالأنوار العليا.
وفي خطبة الصدّيقة الطاهرة ٣ : «وطاعتنا نظاماً للملّة ، وإمامتنا أماناً للفُرقة» [١].
إذ هم : عدل القرآن الذي يلزم المسّك به مع القرآن ، ولا يحصل بينهما خلاف في أيّ آن ، وولايتهم قطب كلام الرحمن.
ففي حديث الإمام الصادق ٧ : «إنّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن ، وبها يوهب الكتب ، ويستبين الإيمان ، وقد أمر رسول الله ٦ أن يقتدى بالقرآن وآل محمّد : ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : إنّي تارك فيكم الثقلين ...» [٢].
وبهم تأتلف القلوب وتجتمع الفُرقة كما في حديث النوادر عن الإمام الباقر ٧ جاء فيه : «فأنتم أهل الله الذين بكم تمّت النعمة ، واجتمعت الفُرقة ، وائتلفت الكلمة» [٣].
ولقد ائتلفت الفرقة بجّدهم الرسول ثمّ بهم ، ولم يظهر الشقاق والنفاق إلاّ
[١] الاحتجاج : ج ١ ص ١٣٤.
[٢] بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٧ ب ١ ح ٢٩.
[٣] بحار الأنوار : ج ٥٩ ص ١٩٤ ب ٢٣ ح ٥٨.