في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٥١ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
إمتحن الله قلبه للإيمان إلاّ أهل البيت أو من شاء أهل البيت سلام الله عليهم كما تلاحظه في حديث أبي بصير [١].
فعدم التحمّل يدعو إلى حفظ السرّ وعدم إفشاءه كما في بعض قضايا من لم يتحمّل الإسم الأعظم.
بل حتّى بعض أهل التحمّل يجيش العلم والسرّ في صدورهم ويضيق بهم ذرعاً كما تلاحظه في حديث جابر الجعفي [٢].
ومثل النبي الكليم موسى ٧ إذا لم يتحمّل بعض الأسرار فما ظنّك بالآخرين فلاحظ أحاديثه الشريفة في قضايا موسى والخضر ٨ الواردة في القرآن الكريم في أحاديث التفسير القويم [٣].
إلاّ أنّ أهل البيت سلام الله عليهم هم المثل الأعلى والقمّة العليا لأسرار الله تعالى كما تلاحظه في مثل :
١ ـ حديث إسحاق بن غالب ، عن الإمام الصادق ٧ في خطبته الشريفة التي يذكر فيها حال الأئمّة : : «استودعه سرّه ، واستحفظه علمه ، واستخباه حكمته ، واسترعاه لدينه ، وانتدبه لعظيم أمره» [٤].
٢ ـ حديث سيف التمّار ، عن الإمام الصادق ٧ جاء فيه : «لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما إنّي أعلم منهما ، ولأنبئتهما بما ليس في أيديهما ، لأنّ موسى والخضر ٨ اُعطيا علم ما كان ، ولم يُعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتّى تقوم الساعة ، وقد ورثناه من رسول الله ٦ وراثةً» [٥].
[١] الكافي : ج ١ ص ٤٠٢ ح ٥.
[٢] رجال الكشّي : ص ١٧١.
[٣] بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٢٧٨ الأحاديث.
[٤] الكافي : ج ١ ص ٢٠٤ ح ٢.
[٥] الكافي : ج ١ ص ٢٦١ ح ١.