في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٧٢ - وسيلة أهل البيت
وَعِنْدَكُمْ ما نَزَلَتْ بِهِ رُسُلُهُ ، وَهَبَطَتْ بِهِ مَلائِكَتُهُ (١)
____________________________________
(١) ـ الجملة الثانية مفسّرة للجملة الاُولى.
والمعنى أنّ عندكم أهل البيت سلام الله عليكم ما أنزلته الملائكة إلى الأنبياء : ، فجمع الله تعالى لكم كلّ ما خصّ الله به أنبياءه ، وشرّفكم وحدكم بجميع فضائل النبيين كلّهم ، بما هبط به الملائكة المقرّبون من الصحف الإلهية والكتب السماوية ، والعلوم الربّانية ، والأسرار الحقّانية ، والمواريث القدسيّة.
فعندهم صحف إبراهيم ، وتوراة موسى ، والألواح ، وزبور داود ، وانجيل عيسى وسائر الكتب المقدّسة كما في أحاديث الكافي [١].
وعندهم تابوت بني اسرائيل الذي فيه السكينة وبقيّة ممّا ترك آل موسى وآل هارون كما في حديث الكنز [٢].
وعندهم مواريث النبي موسى ٧ كالحجر ، والطست ، والعصى التي تأتي بالعجائب كما في حديث البحار [٣].
وعندهم العلوم والأسرار الإلهية ، والمواريث النبوية كما تقدّم تفصيلها ودليلها في فقرات «خزّان العلم» و«حفظة سرّ الله» و«ورثة الأنبياء» ، وهذه كرامات جُمعت لهم واختصّت بهم سلام الله عليهم.
وفي العيون : «وعندكم ما ينزل به رسله».
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٢٥ ح ٤ و ٥ ، وص ٢٢٧ ح ١.
[٢] كنز الدقائق : ج ٢ ص ٣٨٣.
[٣] بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٦٠.