في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٥٠ - البراءة من ظالميهم وجاحدي حقوقهم والمارقين من ولايتهم والغاصبين لإرثهم والشاكّين فيهم والمنحرفين عنهم
الْجاحِدينَ لِحَقِّكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ في العيون : «والجاحدين لحقّكم».
وجحود الشيء : هو إنكاره مع العلم بثبوته كما في قوله تعالى : (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ) [١].
واُولئك الظالمون جحدوا حقوق آل محمّد صلوات الله عليهم أجمعين مع علمهم بأنّها حقوق إلهية ثابتة لهم كالإمامة ، والخلافة ، وما كان لهم من الفيء والخمس ، وفدك والعوالي.
قال السيّد ابن طاووس في وصاياه لولده : (وقد وهب جدّك محمّد ٦ اُمّك فاطمة صلوات الله عليها فدكاً والعوالي من جملة مواهبه ، وكان دخلها في رواية الشيخ عبد الله بن حمّاد الأنصاري أربعة وعشرون ألف دينار في كلّ سنة وفي رواية غيره سبعين ألف دينار) [٢].
وقد اتّفقت الآراء بعد صريح نصّ الكتاب الكريم والأحاديث الشريفة من أنّ فدك كانت لفاطمة الزهراء ٣ نحلة من رسول الله ٦ الذي كانت له فدك خالصة ، من الأراضي التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فيما صالح أهل خيبر ـ كما تلاحظ تفصيله في محلّه ـ [٣].
وتلاحظ الاعتراف بذلك من ابن أبي الحديد المعتزلي الذي صرّح (بأنّ هذا كلام صحيح) في شرحه [٤].
[١] مجمع البحرين : ص ١٩٨ ، والآية من سورة النمل : الآية ١٤.
[٢] كشف المحجّة : ص ١٨٢.
[٣] بهجة قلب المصطفى : ص ٣٩١.
[٤] شرح نهج البلاغة : ج ١٦ ص ٢٣٦ ـ ٢٨٤.