في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٥١ - البراءة من ظالميهم وجاحدي حقوقهم والمارقين من ولايتهم والغاصبين لإرثهم والشاكّين فيهم والمنحرفين عنهم
وَالْمارِقينَ مِنْ وِلايَتِكُمْ (١) وَالْغاصِبينَ لاِرْثِكُمُ (٢)
____________________________________
(١) ـ المروق : هو الخروج ، والمارق : هو الخارج عن الدين.
والمارقين من ولايتهم هم الذين كانوا مع أهل البيت : ثمّ خرجوا عن دين الله بترك ولايتهم.
فقد ارتدّ الناس بعد رسول الله وخرجوا عن دين الله إلاّ قليل ، كما تلاحظه في أحاديث بابه الخاصّ [١].
وفي نسخة الكفعمي «والمارقين من دينكم وولايتكم».
(٢) ـ الغصب : هو إثبات اليد على مال الغير ظلماً وعدواناً [٢].
وقد غصب اُولئك الظالمون آل محمّد حقّهم لكن الحَكَم الله والزعيم محمّد ٦ وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون.
وتقدّم قريباً حديث داود الرقي ، عن الإمام الصادق ٧ : «والله لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين ٧ غصباً».
فلهم جزاء السوأى من العذاب الأليم والدرك الأسفل من الجحيم كما تلاحظه في الأحاديث المتظافرة في المقام منها :
١ ـ حديث داود الرقي قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : حدّثني عن أعداء أمير المؤمنين وأهل بيت النبوّة.
فقال : الحديث أحبّ إليك أم المعاينة؟
قلت : المعاينة.
فقال لأبي إبراهيم موسى ٧ : ائتني بالقضيب فمضى وأحضره إيّاه ، فقال له :
[١] بحار الأنوار : ج ٢٨ ص ٢ ب ١ الأحاديث.
[٢] مجمع البحرين : ص ١٣٠.