في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٠٢ - جميل ذكر أهل البيت
.........................................
____________________________________
وأنفسهم الطيّبة نفوس عالية مطمئنة راضية مرضية ، فلا يقاس بها نفوس الآخرين. تلاحظها في تفسير قوله تعالى : (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً) [١] ـ [٢].
وآثارهم الحسنة تتعالى على كلّ حسنة ، بل هي الهادية إلى الحسنات والموصلة إلى المكرمات.
حيث إنّ من آثارهم الحكم بالحقّ ، والتذكير بالله تعالى ، والدعوة إليه ، والحرص على سعادة الخلق وصلاح شأنهم والرأفة بهم وغير ذلك.
تلاحظ بيان الآيات والروايات لذلك في فصل ضرورة الإمامة [٣].
وقبورهم الشامخة من البقع التي طهّرها الله تعالى وشرّفها ، بل هي من البيوت التي أذن الله أن ترفُع [٤].
وقد تقدّم بيانه في فقرة «فجعلكم في بيوتٍ أذن الله أن تُرفع».
فأهل البيت : في جميع شؤونهم السامية لا يقاس بهم أحد من الخلق قاطبة. وفي حديث نهج البلاغة : «لا يقاس بآل محمّد ٦ من هذه الاُمّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً» [٥].
وكذا في حديث طارق بن شهاب ، عن أمير المؤمنين ٧ : «... فلا يقاس بهم من الخلق أحد ، فهم خاصّة الله وخالصته ...» [٦].
[١] سورة الفجر : الآية ٢٧ ـ ٢٨.
[٢] كنز الدقائق : ج ٤ ص ٢٧٩ ـ ٢٨٠.
[٣] العقائد الحقّة الطبعة الاُولى : ص ٢٦٦.
[٤] بحار الأنوار : ج ١٠٢ ص ١٤١.
[٥] نهج البلاغة : الخطبة رقم ٢ ص ٢٤.
[٦] بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ١٧٤ ب ٣ ح ٣٨.