في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٤١ - خلقتمهم النوريّة
.........................................
____________________________________
عزّ وجلّ : (الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ) [١].
قال : «استوى من كلّ شيء فليس شيء أقرب إليه من شيء» [٢].
٥ ـ حديث المفضّل ، عن الإمام الصادق ٧ : سألت أبا عبد الله ٧ عن العرش والكرسي ما هما؟
فقال : «العرش في وجه هو جملة الخلق ، والكرسي وعاؤه ، وفي وجه آخر العرش هو العلم الذي أطلع الله عليه أنبياءه ورسله وحججه ، والكرسي هو العلم الذي لم يطلع الله عليه أحداً من أنبيائه [ورسله] وحججه :» [٣].
وهذا تفسير العرش في الأحاديث التي بيّنها الأئمّة الطاهرون : الذين هم الألسنة الناطقة عن صاحب العرش جلّ جلاله.
وأهل البيت : خلقهم الله أنواراً كانوا يطوفون حول العرش الإلهي حتّى مَنّ علينا بهم فجعلهم أئمّتنا وسادتنا وقادتنا في الدنيا والآخرة ، وأولياءنا وموالينا وهداتنا إلى الكتاب والحكمة ، ووسائل البركة لنا بدين الإسلام وسعادة الختام.
قال الله تعالى :(لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) [٤].
والمَنّ هو الإنعام والإحسان ، وقد أنعم الله علينا وأحسن إلينا بأهل البيت أئمّتنا : ، الذين هم النعمة الكبرى والعطيّة العظمى ، والحمد لله ربّ العالمين.
[١] سورة طه : الآية ٥.
[٢] التوحيد : ص ٣١٧ ح ٧ ، معاني الأخبار : ص ٢٩ ح ١.
[٣] معاني الأخبار : ص ٢٩ ح ١.
[٤] سورة آل عمران : الآية ١٦٤.