في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٠١ - جميل ذكر أهل البيت
.........................................
____________________________________
احتمل هذا المعنى الفاضل التفرشي [١].
الثالث : أن يكون العنى أنّ ذكركم في الذاكرين أي ذاكري الله تعالى لأنّكم سادات الذاكرين ، وكذلك إذا ذُكرت الأسماء الشريفة ، والأجساد الطاهرة ، والأرواح الطيّبة ، والأنفس السليمة ، والآثار الحسنة ، والقبور المقدّسة ، فأسماؤكم وأجسادكم وأرواحكم وأنفسكم وآثاركم وقبوركم داخلة فيها لأنّكم سادة السادات وقادة الهداة وأقدس الموجودات.
احتمل هذا المعنى السيّد شبّر أيضاً [٢].
وجميع هذه المعاني تعطي تفوّق أهل البيت : على الآخرين ، ورفعتهم في جميع الجهات على الخلق أجمعين.
فذكرهم الشريف ذكر الله الأكبر ، وهو يمتاز حتّى على ذكر الطيّبين.
كما تلاحظه في تفسير قوله تعالى : (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) [٣] ففي حديث سعد الخفّاف عن الإمام الباقر ٧ : «نحن ذكر الله ونحن أكبر» [٤].
وأسماؤهم المباركة هي أسماء الله الحسنى ، فتكون لها المرتبة العليا على جميع الأسماء كما تلاحظه في تفسير قوله تعالى : (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا) [٥] ـ [٦].
وأجسادهم الشريفة مخلوقة من أعلى علّيين ، كما أنّ أرواحهم السامية مخلوقة من نور عظمة الله العظيم ، فلا يدانيهم أجساد وأرواح العالمين.
وقد عرفت أحاديثه فيما تقدّم من فقرة : «وأنّ أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة».
[١] هامش الفقيه : ج ٢ ص ٦١٦.
[٢] الأنوار اللامعة : ص ١٨٨.
[٣] سورة العنكبوت : الآية ٤٥.
[٤] الكافي : ج ٢ ص ٥٩٨ ح ١.
[٥] سورة الأعراف : الآية ١٨٠.
[٦] كنز الدقائق : ج ٥ ص ٢٥١.