في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٢٤ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
وَصَبَرْتُمْ عَلى ما اَصابَكُمْ فى جَنْبِهِ (١)
____________________________________
(١) ـ أي أنّكم أهل البيت سلام الله عليكم صبرتم على ما أصابكم من المشقّة والتعب والظلم والأذى وسفك الدماء وسبي النساء ونهب الأموال ، في جنب الله وجهته وفي طريقه ومرضاته.
والصبر في اللغة : نقيض الجزع [١].
وفي الإصطلاح : (حبس النفس على المكروه إمتثالاً لأمر الله تعالى) [٢].
وفسّ بالإمساك في الضيق وحبس النفس على ما يقتضيه العقل والشرع [٣].
وفي الشموس بيّن أنّ حقيقة الصبر هو وقار النفس ، ولاءمه عدم الإضطراب عند الإبتلاء [٤].
وعرّفه المحقّق الطوسي أنّه (حبس النفس عن الجزع عند المكروه ، وهو يمنع الباطن عن الإضطراب ، واللسان عن الشكاية ، والأعضاء عن الحركات غير المعتادة) [٥].
والصبر يكون في مواطن كثيرة كالصبر على الطاعة ، والصبر على المعصية ، والصبر على المصيبة.
ولقد أشاد الله تعالى بذكر الصبر والصابرين في أكثر من (٧٠) موضع من القرآن الكريم [٦].
كما مدحه المعصومون : بفائق المدح والثناء في أحاديث كثيرة تلاحظها في
[١] المحيط في اللغة : ج ٨ ص ١٣٤.
[٢] مجمع البحرين : مادّة صبر ص ٢٧٢.
[٣] المفردات : ص ٣٧٣.
[٤] الشموس الطالعة : ص ٢٩٨.
[٥] سفينة البحار : ج ٢ ص ٤.
[٦] المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : مادّة صبر.