في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٦٥ - أهل البيت
وَالأَدِلاّءِ عَلى مَرْضات اللهِ (١)
____________________________________
(١) ـ أدلاّء جمع دليل ، كأعزّاء جمع عزيز وأخلاّء جمع خليل ، والدليل هو الذي يدلّ ويرشد ويهدي.
والمرضات مصدر ميمي من الرضا ـ أي رضا الله عزّ إسمه ـ.
وأهل البيت : هم الذين يدلّون الناس على المعارف الإلهية ، والأحكام الشرعية ، وسبل الهداية ، وطريق الجنّة ، التي توجب رضا الله تعالى والقرب إليه.
وقد بذلوا في مرضات الله النفس والنفيس كما يشهد به القرآن الكريم في قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ) [١]. حيث نزلت في سيّد الوصيّين أمير المؤمنين ٧ [٢] واتّفقت عليها أحاديث الفريقين [٣].
ويدلّ على أنّهم ٧ هم الأدلاّء ، الأحاديث المتظافرة مثل :
١ ـ حديث عبد العزيز بن مسلم المبيّن لصفات الإمام ٧ عن مولانا الرضا سلام الله عليه قال : «الإمام الماءُ العذب على الظمأ ، والدالّ على الهدى ، والمنجي من الردي» [٤].
٢ ـ حديث الكفعمي عن الإمام الباقر ٧ : «إنّ الأئمّة الدعاة إلى الجنّة والأدلاّء عليها إلى يوم القيامة» [٥].
٣ ـ حديث كتاب المعراج عنه ٧ : «نحن الدليل الواضح لمن اهتدى» [٦].
٤ ـ حديث الإمام الصادق ٧ : «بنا عُرِف الله وبنا عُبِد الله ، نحن الأدلاّء على الله» [٧].
٥ ـ دعاء العهد الشريف : «وكما جعلتهم السبب إليك ، والسبيل إلى طاعتك
[١] سورة البقرة : الآية ٢٠٧.
[٢] كنز الدقائق : ج ٢ ص ٣٠٥.
[٣] غاية المرام : ص ٣٤٣ ـ ٣٤٤.
[٤] الكافي : ج ١ ص ٢٠٠ ح ١.
[٥] مرآة الأنوار : ص ١٠٠.
(١ و ٦) مرآة الأنوار : ص ١٠٠.
() بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٢٦٠ ب ٢ ح ٣٨.