في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٩٥ - أهل البيت
وَالذّادَةِ الْحُماةِ (١)
____________________________________
(١) ـ الذادة : جمع الذائد مأخوذ من الذّود وهو دفع الضرر والضارّ ، مثل الذبّ بمعنى المنع والدفع ، أي الذين يدفعون عن دين الله تعالى ، ويُبَعّدون الناس عمّا يهلكهم ويردّون كيد الكائدين كما في حديث ابن وهب [١].
وفي الحديث الجامع لصفات الإمام ٧ «يَذُبّ عن دين الله» و«الذابّ عن حُرَمِ الله» [٢].
وصرّح بها حديث جابر : «نحن الكفاة والولاة والحماة» [٣].
والحماة : جمع الحامي من الحماية ، يقال : حمى الطبيبُ المريضَ أي منعه وجنّبه عمّا يضرّه ، وحمى الضعيف أي ساعَدَه ، وأهل البيت سلام الله عليهم يحمون شيعتهم عن الذاهب الفاسدة ، والمهالك الكبيرة في الدنيا والآخرة ، بعناياتهم وبركاتهم وشفاعتهم.
وقد وردت بذلك الأخبار المتواترة ، والأدلّة المتظافرة وعرفه الوجدان ، وأقرّ به كلّ ذي إيمان كما تلاحظه في أحاديث الاستشفاع [٤] وأحاديث الشفاعة [٥].
وتلاحظ لطفهم : في عدم إهمال ذكرنا ومراعاتنا في توقيع الناحية المقدّسة للشيخ المفيد قدس سره. جاء في التوقيع الأوّل :«إنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولو لا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء».
وجاء في التوقيع الثاني : «لأنّنا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء ، فليطمئن بذلك من أولياءنا القلوب ، وليثقوا بالكفاية منه وإن راعتهم بهم الخطوب ، والعاقبة بجميل صنع الله سبحانه تكون حميدة لم ما اجتنبوا المنهي عنه من الذنوب» [٦].
[١] الكافي : ج ١ ص ٥٤ ح ٥.
[٢] الكافي : ج ١ ص ٢٠٠ ح ١.
[٣] بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ٢٢ ب ١ ح ٣٨.
[٤] بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٣١٩ ب ٧ الأحاديث.
[٥] بحار الأنوار : ج ٨ ص ٢٩ ب ٢١ ح ٤٢ و ٣١ و ٥٩.
[٦] الاحتجاج : ج ٢ ص ٣٢٣ ـ ٣٢٤.