في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٢٣ - الجنّة مأوى أتباع أهل البيت
.........................................
____________________________________
والمستفاد من كتاب الشموس : أنّ الأخبار في ذلك بحدّ التواتر ، بل المطلب من ضروريات المذهب ، بل من ضروريات الدين في الجملة بحيث لا تحتاج إلى ذكر دليل آخر [١].
لكن نتبرّك بذكر حديث واحد تيمّناً ، وهو ما رواه ابن عبّاس قال : قال رسول الله ٦ :
«يا علي إنّ جبرئيل أخبرني عنك بأمر قرّت به عيني وفرح به قلبي ، قال : يا محمّد قال الله عزّ وجلّ : اقرأ محمّداً منّي السلام واعلمه أنّ علياً إمام الهدى ، ومصباح الدجى ، والحجّة على أهل الدنيا ، وأنّه الصد!يق الأكبر ، والفاروق الأعظم.
وإنّي آليت وعزّتي وجلالي أن لا اُدخل النار أحداً توالاه وسلّم له وللأوصياء من بعده.
حقّ القول منّي لأملأنّ جهنّم وأطباقها من أعدائه ، ولأملأنّ الجنّة من أوليائه وشيعته» [٢].
فالجنّة مأوى تابعيه ، والنار مثوى معاديه ، بل هو قسيم الجنّة والنار وبيده مفاتيحهما ، فيُدخل شيعته الجنّة التي أعدّ٣ا الله تعالى للمتّقين ، ويُدخل أعدائه النار التي أعدّها الله تعالى للكافرين.
وقد تظافرت في ذلك أحاديث الفريقين مثل : ما رواه ابن عبّاس عن النبي الأكرم ٦.
إنّ النبي ٦ وعليّاً ينصب لهما منبر فيه الف مرقاة ثمّ يتسلّم النبي ٦ مفاتيح
[١] الشموس الطالعة : ص ٣٤٣.
[٢] بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ١٣٢ ب ٤ ح ١٢٤.