في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٩٣ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
وَالرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ (١)
____________________________________
(١) ـ الرحمة من الله تعالى : عطفه وبرّه ورزقه وإحسانه [١].
وهي الإحسان والإنعام والإفضال إلى الغير [٢].
والموصولة : مأخوذة من الوصل مقابل القطع ، يعني الرحمة المتّصلة غير المنقطعة.
وأهل البيت : رحمة الله تعالى الموصولة إلى خلقه ، والنعمة التي يتنعّم بها العباد.
وهم : أيضاً قد اتّصلت الرحمة فيما بينهم حيث كان كلّ إمام منهم يخلفه إمام آخر إلى آخر الدنيا ، إذ هم : ورثة جدّهم ٦ الذي كان بالمؤمنين رؤوف رحيم.
وهم أسباب الرحمة الإلهية ، ومحور استقرار الكرة الأرضية ، ومظاهر الألطاف الربّانية ، كما تقدّمت أدلّته في الفقرة السابقة : «ومعدن الرحمة».
ونضيف للتبرّك حديثاً آخر في ذلك ، وهو حديث الإمام الباقر ٧ أنّه قال : «نحن المثاني الذي أعطاه الله نبيّنا محمّد ٦ ، ونحن وجه الله نتقلّب في الأرض بين أظهركم ، ونحن عين الله في خلقه ، ويده المبسوطة بالرحمة على عباده ، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا ...» [٣].
وهم : سلالة الرسول الأعظم ٦ الذي بعث رحمةً للعالمين ، حيث إنّ ما بُعث به سبب لإسعادهم ، وموجب لصلاح معاشهم ومعادهم [٤].
وكان رحمةً لا للبشر فقط بل لجميع العالمين ، حتّى الملائكة المقرّبين كما ينبىء عنه حديث المجمع :
[١] مجمع البحرين : ص ٥١٦.
[٢] المفردات : ص ١٩١.
[٣] الكافي : ج ١ ص ١٤٣ ح ٣.
[٤] كنز الدقائق : ج ٨ ص ٤٨٤.