في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٢١ - كريم أوصاف أهل البيت
.........................................
____________________________________
غيرهم ، وهم أصل الوجود الذي هو مبدأ الخيرات.
وفرع الخير هم : ... من حيث إنّ وجودهم وخيرهم نشأ من خير الله تعالى وفضله.
وهم : معدن الخير ... أي محلّ استقراره وإفاضته فإنّهم يفيضون كلّ خير.
وهم : مأوى الخير ... أي مرجعه إذ لا يوجد الخير إلاّ عندهم ، ولا يصدر إلاّ منهم.
وهم : منتهى الخير ... أي أنّ كلّ خير صادر من غيرهم يكون راجعاً إليهم ، فيكونون منتهى الخير.
فالخير الأمثل بالوصف الأفضل هو لأهل البيت : لأنّهم سبب الخير ، ووسيلة الفيض ، ومهبط الخيرات الإلهية ، والبركات الربّانية.
ففي الزيارة المطلقة الاُولى للإمام الحسين ٧ : «إرادة الربّ في مقادير اُموره تهبط إليكم ، وتصدر من بيوتكم» [١].
وقد دعا لهم رسول الله ٦ بالخير الكثير ودعاؤه مستجاب غير مردود [٢].
وهم الأساس لجميع الخيرات التي أفضلها العبادات التي هي خير الدنيا والآخرة ، ولو لاهم ما عُبد الله تعالى.
وفي حديث الإمام الصادق ٧ :
«نحن أصل كلّ خير ، ومن فروعنا كلّ برّ ، فمن البرّ التوحيد ، والصلاة والصيام وكظم الغيظ ، والعفو عن المسيء ، ورحمة الفقير ، وتعهّد الجار ، والإقرار بالفضل
[١] الكافي : ج ٤ ص ٥٧٥ ح ٢ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٥٩٦ ب ٢ ح ٣١٩٩ ، التهذيب : ج ٦ ص ٥٥ ب ١٦ ح ١.
[٢] بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ١٢٠ ب ٥ ح ٢٩.