في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٥٦ - دعاء الاستقرار والثبوت على ولايتهم ودينهم وتوفيق طاعتهم ونيل شفاعتهم ومتابعة آثارهم ودرك الفضائل بهم
وَكُلِّ مُطاعٍ سِواكُمْ (١) وَمِنَ الاْئِمَّةِ الَّذينَ يَدْعُونَ اِلَى النّارِ (٢) فَثَبَّتَنِىَ اللهُ اَبَداً ما حَييتُ عَلى مُوالاتِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ وَدينِكُمْ (٣)
____________________________________
(١) ـ فإنّ الإطاعة الحقّة هي إطاعة الله ورسوله واُولي الأمر المنصوبين من قبله بنصّ آية الإطاعة الشريفة.
فإطاعة غيرهم إطاعة باطلة ، مقرونة بالبراءة منها والابتعاد عنها.
(٢) ـ أي وبرئت إلى الله عزّ وجلّ من أئمّة الضلالة الذين يدعون إلى النار.
فإنّهم بأعمالهم وعقائدهم الموصلة إلى النار يكونون دعاة النار ، في مقابل أئمّة الحقّ الذين هم دعاة الجنّة وقادة الهداية إلى الجنان.
قال تعالى : (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ) [١].
وفي حديث الإمام الصادق ٧ : «إنّ الأئمّة في كتاب الله عزّ وجلّ إمامان.
قال الله تبارك وتعالى : (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) [٢] لا بأمر الناس ، يقدّمون أمر الله قبل أمرهم ، وحكم الله قبل حكمهم.
قال : (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) يقدّمون أمرهم قبل أمر الله ، وحكمهم قبل حكم الله ، ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله عزّ وجلّ» [٣].
(٣) ـ جملة دعائية شريفة تبدأ بسؤال سبيل الأمان وأرقى الإيمان ، وهو الإيمان المستقرّ الثابت في القلب.
وهو الإيمان الذي لا ينتزع من القلب أبداً ، ولا يسلب في العاقبة قطعاً ... والمعنى إنّي أدعو الله تعالى أن يثبّتني دائماً مدّة حياتي على موالاتكم ومحبّتكم ودينكم الإسلامي الحقّ الذي جاء بيانه منكم [٤].
[١] سورة القصص : الآية ٤١.
[٢] سورة الأنبياء : الآية ٧٣.
[٣] الكافي : ج ١ ص ٢١٦ ح ٢.
[٤] الكافي : ج ٢ ص ٢١ ح ١٠ ـ ١٤.