في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٥٧ - دعاء الاستقرار والثبوت على ولايتهم ودينهم وتوفيق طاعتهم ونيل شفاعتهم ومتابعة آثارهم ودرك الفضائل بهم
.........................................
____________________________________
والثبات هذا يكون للمؤمنين كما تلاحظه في قوله تعالى : (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) [١].
وتلاحظ معنى الإيمان المستقرّ عند بيان قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) [٢].
فعن سعيد بن أبي الأصبغ قال : سمعت أبا عبد الله ٧ وهو سئل عن «مستقرّ ومستودع»؟
قال : «مستقرّ» في الرحم. و«مستودع» في الصلب.
وقد يكون مستودع الإيمان ثمّ ينزع منه ؛ ولقد مشى الزبير في ضوء الإيمان ونوره حين قُبض رسول الله ٦ حتّى مشى بالسيف وهو يقول : لا نبايع إلاّ علياً.
وعن محمّد بن الفضل ، عن أبي الحسن ٧ في قوله : (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ).
قال : ما كان من الإيمان المستقرّ ، فمستقرّ إلى يوم القيامة أو أبداً ، وما كان مستودعاً ، سلبه الله قبل الممات.
وعن صفوان قال : سألني أبو الحسن ٧ ومحمّد بن خلف جالس ، فقال لي : مات يحيى بن القاسم الحذّاء؟
فقلت له : نعم ، ومات زرعه.
فقال : كان جعفر ٧ يقول : «فمستقرّ ومستودع». فالمستقرّ ، قوم يُعطون الإيمان ويستقرّ في قلوبهم ، والمستودع قوم يعطون الإيمان ثمّ يسلبونه» [٣].
[١] سورة إبراهيم : الآية ٢٧.
[٢] سورة الأنعام : الآية ٩٨.
[٣] كنز الدقائق : ج ٤ ص ٤٠٤.