في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٩٧ - أهل البيت
وَاَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ (أهل البيت) وَطَهَّرَكُمْ تَطْهيراً (١) ، فَعَظَّمْتُمْ جَلالَهُ (٢)
____________________________________
(١) ـ إشارة غلى عصمتهم الرفيعة الثابتة من الله تعالى في محكم كتابه بقوله : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [١].
وقد سبق منّا ذكر الإجماع على نزولها في آل محمّد صلوات الله عليهم أجمعين ، مع أحاديث الفريقين المتواترة في ذلك من الخاصّة في (٣٤) طريقاً ، ومن العامّة في (٤١) طريقاً [٢].
وقد فصّلناه في محلّه فراجع [٣].
(٢) ـ الفاء في فعظّمتم لبيان النتيجة ، ولإفادة أنّ في قبال ذلك الفضل الإلهي السامي عليكم أهل البيت بمنحكم العصمة الربّانية الكبرى ، وإعطائكم النعمة القدسيّة العظمى ... أنتم شكرتم النعمة ، وقدّرتم العطيّة ، فعظّمتم جلال الله تعالى الله تعالى ، وأكبرتم شأنه ، ومجّدتم كرمه ، وأدمتم ذكره ، ووكّدتم ميثاقه ... الخ.
والتعظيم في اللغة هو : التوقير والتبجيل والتفخيم والتكبير والخشوع.
وجلال الله تعالى : هي عظمته.
فالله تبارك وتعالى جليل ذو الجلال : (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) [٤].
والجليل هو الموصوف بصفات العظمة من الغنى والمُلك والقدرة والعلم وكذلك المتقدّس والمنزّه عن صفات النقص كالإحتياج والضعف والنوم.
فهو تعالى الجليل الذي يصغر دونه كلّ جليل ، ويضع عنده كلّ رفيع.
و(الجليل) من أسمائه المقدّسة الحسنى الراجعة إلى كمال صفاته ، كما أنّ
[١] سورة الأحزاب : الآية ٣٣.
[٢] غاية المرام : ص ٢٨٧ ـ ٣٠٠.
[٣] العقائد الحقّة الطبعة الاُولى : ص ٣١٧.
[٤] سورة الرحمن : الآية ٧٨.