في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٤٢ - عالم الذرّ في الكتاب والسنّة
.........................................
____________________________________
فسبقتهم بالإقرار بالله» [١].
٤ ـ حديث ابن مسكان ، عن الإمام الصادق ٧ في قوله : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا ...) قلت : معاينة كان هذا؟
قال : «نعم ، فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ، ولو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقرّ بلسانه في الذرّ ولم يؤمن بقلبه ، فقال الله : (... فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ ...)» [٢].
٥ ـ حديث حبيب ، عن الإمام الصادق ٧ قال : «ما تقول في الأرواح إنّها جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف؟
قال : فقلت : إنّا نقول ذلك.
قال : فإنّه كذلك ، إنّ الله عزّ وجلّ أخذ من العباد ميثاقهم وهم أظلّة قبل الميلاد وهو قوله عزّ وجلّ : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ ...) إلى آخر الآية.
قال : فمن أقرّ له يومئذ جاءت اُلفته ها هنا ومن أنكره يومئذٍ جاء خلافه ها هنا» [٣].
وفي الحديث السابع والخمسين من الباب أنّه سئل ٧ كيف أجابوا وهم ذرّ؟
قال ٧ : «جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه» [٤].
[١] كنز الدقائق : ج ٥ ص ٢٣١.
[٢] بحار الأنوار : ج ٥ ص ٢٣٧ ب ١٠ ح ١٤. والآية في سورة الأعراف : الآية ١٠١.
[٣] بحار الأنوار : ج ٥ ص ٢٤١ ب ١٠ ح ٢٦.
[٤] بحار الأنوار : ج ٥ ص ٢٥٧ ب ١٠ ح ٥٧.