في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٣ - أهل البيت
وَمَهْبِطَ الْوَحْيِ (١)
____________________________________
(١) ـ المهبِط بكسر الباء على وزن مسجد بمعنى محلّ الهبوط والنزول ، أي محلّ نزول الوحي وهبوطه.
وفسّر الوحي في اللغة بأنّه هو كلّ ما ألقيته إلى غيرك بإشارة أو كتابة أو رسالة أو إلهام أو خفيّ كلام [١].
وذكر في المرآة [٢] : مجيء الوحي بمعنى الإلهام في مثل قوله تعالى : (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ ...) [٣] واستقصى في المفردات [٤] معاني الوحي أنّه قد يكون بالإلهام كما في قوله تعالى : (وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ ...) [٥] أو بمنام كما في قوله تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ) [٦] أو بتسخير كما في قوله تعالى : (وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ...) [٧] أو برسول كما في تبليغ جبرئيل النبي ٦ ، أو سماع كلام من معاينة كسماع موسى كلام الله تعالى.
والذي يفضي إليه التحقيق ويناسب آي الكتاب الكريم هو ما جاء في السفينة [٨] ما حاصله : أنّ وحيه تعالى منحصر في الإلهام والإلقاء في المنام ، وخلق الصوت ، وإرسال الملك.
فينتج «إنّ ما جاء من الله تعالى بالإلهام أو المنام أو الصوت أو الملك لأي شخص خصوصاً إذا كان رسولاً يكون وحياً».
وأهل البيت : مهبط هذا الوحي الإلهي.
إمّا باعتبار نزول الوحي على سيّدهم الرسول الأكرم ٦ كما تلاحظه في
[١] مجمع البحرين : ص ٩١.
[٢] مرآة الأنوار : ص ٢٢٢.
[٣] سورة المائدة : الآية ١١١.
[٤] مفردات الراغب : ص ٥١٥.
[٥] سورة القصص : الآية ٧.
[٦] سورة الأنبياء : الآية ٢٥.
[٧] سورة النحل : الآية ٦٨.
[٨] سفينة البحار : ج ٨ ص ٤٢٠.