في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١١٨ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
الخاصّ [١].
وجاء في الحديث تفسير جامع لطيف للتقوى ، فقد سئل الإمام الصادق ٧ عن تفسير التقوى؟
فقال : «أن لا يفقدك حيث أمرك ، ولا يراك حيث نهاك» [٢].
وهذا معنى يجمع المعاني العالية للتقوى ، رزقنا الله الإتّصاف بها.
وأمّا حقيقته فأبلغ كلام وأتمّ بيان في حقيقة التقوى وصفات المتّقين هي غوالي لئالي سيّدهم ومولاهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ في خطبته الجليلة التي صعق لها همّام ، فلاحظها في نهج البلاغة [٣] ، وجاءت في اُصول الكافي باسناد ثقة الإسلام الكليني عن عبد الله بن يونس ، عن أبي عبد الله ٧ [٤].
وتوصيف أهل البيت : في هذه الزيارة الشريفة بأنّهم أعلام التُّقى بمعنى أنّهم الهادون إلى التّقى كالمنار المنير.
فهم أتقى المتّقين وسادة أهل التقوى واليقين ، فلا تُعرف التقوى إلاّ منهم ، ولا تؤخذ إلاّ عنهم.
وما أكثر وصيّتهم بها ، وحثّهم عليها ، وسَوقهم الناس إليها ، فكانوا أعلام التّقى بحقٍّ وحقيقة باعتراف الأحبّاء والأعداء.
وهم العلامات التي جعلها الله تعالى للعالمين ، وهدى بها المخلوقين كما يستفاد من حديث داود الجصّاص [٥].
[١] بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ١٣٦.
[٢] سفينة البحار : ج ٨ ص ٥٥٨.
[٣] نهج البلاغة : ج ٢ ص ١٨٥ الخطبة ١٨٨ من الطبعة المصرية.
[٤] الكافي : ج ٢ ص ٢٢٦ مع اختلاف يسير.
[٥] الكافي : ج ١ ص ٢٠٦ ح ١ ـ ٣.