في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٣٥ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
وَاَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ (١)
____________________________________
(١) ـ الأمر بالشيء : الدعوة إلى ذلك الشيء ، والحثّ على إتيانه.
والمعروف : اسم جامع لكلّ ما عُرف من طاعة الله تعالى ، والإحسان إلى الناس ، والمندوبات في الشرع ، والأفعال الحسنة الراجحة.
وهو يشمل الواجبات والمستحبّات ، فيكون الأمر بالواجب واجباً والأمر بالمستحبّ مستحبّاً ، كما صرّح به كثير من الفقهاء.
والنهي عن الشيء : الزجر عن ذلك ، والتحذير عن إتيانه.
والمنكر : ضدّ المعروف ، وهو كلّما قبّحه الشارع ، ولذلك ذكروا أنّه يكون فرض النهي عن المنكر في المحرّمات فقط.
لكن أفاد بعض الفقهاء عمومية المنكر وشموله للمحرّمات والمكروهات ، فان كان الشيء محرّماً كان النهي عنه واجباً ، وإن كان مكروهاً كان النهي عنه محبوباً.
وقد وقع شرعاً النهي عن المكروهات أيضاً فيما تلاحظه في حديث مناهي النبي ٦ [١].
كما نُهي عن الذنوب وبُيّن آثارها في حديث الإمام السجّاد ٧ (٢) واُحصيت الكبائر الأربعين المنهيّة ، في الكتب المفصّلة الفقهية ، مثل مفتاح الكرامة للسيّد العاملي قدس سره فلاحظ [٣].
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الواجبات الأساسية في الشريعة المقدّسة.
وقد أمر الله تعالى بهما في قوله تعالى : (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
[١] بحار الأنوار : ج ٧٦ ص ٣٥٩ ب ٦٧ ح ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة : ج ١١ ص ٥١٩ ب ٤١ ح ٨.
[٣] مفتاح الكرامة : ج ٣ ص ٥٩.