في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٩٧ - أهل البيت
وَالآيَةُ الْمخْزُونَةُ (١)
____________________________________
(١) ـ الآية هي : العلاّمة والعجيبة [١].
والمخزونة بمعنى : المكتومة مأخوذة من قولهم خزنت المال واختزنته أي كتمته وجعلته في المخزن ، وكذا خزنت السرّ أي كتمته ولم أذعه [٢] ، والخزن هو حفظ الشيء في الخزانة.
أي أنّ أهل البيت : علامة قدرة الله وعظمته المخزونة ، ومعرفة ذلك كما ينبغي مخزونة عند خالص عباده العارفين بعظيم مراتبهم ، ومكتومة عن الناس إلاّ الخواصّ من أولياءهم.
وفي حديث الإمام الباقر ٧ : «إنّ أمير المؤمنين ٧ أكبر آية من آيات الله عزّ وجلّ» [٣]
. وبحقّ كان أعظم آية ي جميع الفضائل والكمالات حتّى في البدن والصفات كما تلاحظ أخباره [٤].
وهنا باب في أنّ الآيات الورادة في القرآن الحكيم هم الأئمّة الطاهرون : ، وجاء فيه حديث تفسير القمّي في قوله تعالى : (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ) [٥].
قال ٧ : «أنّ الآيات أمير المؤمنين والأئمّة :» [٦].
قال العلاّمة المجلسي أعلى الله مقامه بعد هذا الحديث : (إنّما أطلق عليهم الآيات لأنّهم علامات جليلة واضحة لعظمة الله وقدرته وعلمه ولطفه ورحمته).
[١] مجمع البحرين : ص ٨.
[٢] المجمع : ص ٥٥٦.
[٣] الكافي : ج ١ ص ٢٠٧ ح ٣.
[٤] بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٢٧٤ ب ١١٣.
[٥] سورة ص : الآية ٢٩.
[٦] بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٢٠٧ ب ١١ ح ٨. وتفسير القمّي : ج ٢ ص ٢٣٤.