في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥١٠ - الأخذ بقولهم والعمل بأمرهم
.........................................
____________________________________
٢ ـ حديث اليقطيني قال أبو عبد الله ٧ : «أبى الله أن يجري الأشياء إلاّ بالأسباب فجعل لكلّ شيء سبباً ، وجعل لكلّ سبب شرحاً ، وجعل لكّ شرح مفتاحاً ، وجعل لكلّ مفتاح علماً ، وجعل لكل علم باباً ناطقاً ، من عرفه عرف الله ، ومن أنكره أنكر الله ، ذلك رسول الله ونحن» [١].
وإنّما كانت إطاعتهم إطاعة الله تعالى لأنّ الله أمر بطاعتهم يدلّ على ذلك :
أوّلاً : دليل الكتاب مثل قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) [٢] فإنّها نزلت فيهم باتّفاق الفريقين في أحاديثهم [٣].
وتلاحظ أحاديث نزولها فيهم من الخاصّة في الكنز [٤] ، ومن مصادر العامّة مجموعة في الإحقاق [٥].
وثانياً : دليل السنّة الشريفة كما تجده في مثل :
١ ـ حديث الثمالي المتقدّم سألت أبا جعفر ٧ : ما حقّ الإمام على الناس؟
قال : «حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا ...» [٦].
٢ ـ حديث النهج الشريف المتقدّم قال أمير المؤمنين ٧ في بعض خطبه : «أيّها الناس إنّ لي عليكم حقّاً ولكم عليَّ حقّ ، فأمّا حقّكم عليَّ فالنصيحة لكم وتوفير فيئكم عليكم وتعليمكم كي لا تجهلوا وتأديبكم كي ما تعلموا ، وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم ، والطاعة
[١] بحار الأنوار : ج ٢ ص ١٠٤ ح ٦٠ ، وص ٩٠ ح ١٥.
[٢] سورة النساء : الآية ٥٩.
[٣] غاية المرام : ص ٢٦٣ و ٢٦٥.
[٤] كنز الدقائق : ج ٣ ص ٤٣٧.
[٥] إحقاق الحقّ : ج ٣ ص ٤٢٤ ، وج ١٤ ص ٦٥٤.
[٦] بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٢٤٤ ب ١١ ح ٤.