في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٤٠ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
تطهيراً ، هداة مهديين» [١].
فرسول الله ٦ هو المنذر ، ولكلّ قومٍ هادٍ إلى يوم القيامة أمير المؤمنين وأولاده المعصومون سلام الله عليهم ، كلّهم هداة مهديون ، إلى أن يبلغ خاتمهم الإمام الثاني عشر الذي هو المهدي وصفاً وإسماً ، والممتاز بهذا الإسم شخصاً.
خصّه الله بهذا الإسم الشريف لأنّه يُهدي إلى أمرٍ خفي ، ويُهدي إلى أمرٍ قد دُثر وضلّ عنه الناس ، كما في حديثي أبي سعيد الخراساني ومحمّد بن عجلان [٢].
وهذا الإسم المبارك من أحلى أسمائه الكريمة وسماته العظيمة ، التي هي كثيرة ، شأن العظماء الذين تتعدّد أسماؤهم لتعدّد صفاتهم ، وكثرة جوانب عظمتهم وقد فصّلنا البيان في أسماءه الشريفة ، وكنيته المباركة ، وألقابه السامية ، في كتاب الفوائد [٣].
ويمتاز سلام الله عليه باللقب الشريف (القائم) لقيامه بالحقّ بأعظم قيام إلهي يعرفه التاريخ البشري ، وكلّهم قائمون بالحقّ.
فيلزم تعظيمه بهذا اللقب ، والقيام عنده كما قام له الإمام الرضا ٧ ، بل أمر به الإمام الصادق ٧ في حديث الزام الناصب [٤].
وهذا القيام ووضع اليد على الرأس ـ مضافاً إلى التعظيم ـ هو تسليم للإمام ٧ وإستعداد لقيامه ، وطلب تعجيل فرجه التي هي من الوظائف الدينيّة ، والمرغّبات الشرعية خصوصاً في عهد الغيبة.
فاللازم على المؤمن :
١ ـ انتظار الفرج مع عدم الاستعجال في ذلك ، فإنّما يهلك المستعجلون كما دلّت
[١] كتاب سليم بن قيس : ج ٢ ص ٨٤٠.
[٢] بحار الأنوار : ج ٥١ ص ٢٩ ـ ٣٠ ب ٢ ح ٢ و ٦ ـ ٧.
[٣] الفوائد الرجالية : ص ٢١.
[٤] الزام الناصب : ج ١ ص ٢٧١.