في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٥٤ - أهل البيت
وَاَوْصِياءِ نَبِىِّ اللهِ (١)
____________________________________
(١) ـ أوصياء : جمع وصيّ وهو لغة مأخوذ من الوصيّة على وزن فعيلة ، من وصى يصي : إذا وصل الشيء بغيره ، لأنّ الموصي يوصل تصرّفته بعد الموت بما قبله. والوصاية : هي إستنابة الموصي غيره بعد موته في التصرّف فيما كان له التصرّف فيه [١] ، و: (أوصى الرجل ووصّاه أي عهد إليه) [٢].
وهذه الوصاية كانت ثابتة مستمرّة من النبي آدم ٧ إلى الرسول الخاتم ٦.
وأوصياء نبي الله ٦ هم الذين أوصى إليهم الرسول بأمر ربّه ، وجعلهم أولى بالمؤمنين من أنفسهم كنفسه ، ونصبهم حججاً على خلقه ، وأئمّة على بريّته ، وخلفاء في أرضه.
وهم كرسول الله عليه وآله صلوات الله إلاّ في النبوّة فهو نبي وهم أئمّة.
وهؤلاء الأوصياء هم الأئمّة الإثنى عشر ، أوّلهم أمير المؤمنين وسيّد الوصيين علي بن أبي طالب ، وآخرهم الوصي الغائب والنجم الثاقب الحجّة بن الحسن المنتظر أرواحنا فداهم الذين ثبتت وصايتهم بالمعجزات الباهرات والآيات الظاهرات , والنصوص المتواترات.
فقد تواترت الأحاديث الصريحة بالألسنة الفصيحة على وصايتهم وخلافتهم من طرق الخاصّة والعامّة ممّا جمعها في غاية المرام [٣] من الخاصّة في ١١٩ حديثاً ، ومن العامّة في ١٣٥ حديثاً.
ومنها ما رواها العامّة عن النبي ٦ في صحاحهم فقط بما يزيد على ستّين
[١] مجمع البحرين : مادّة وصا ص ٩٣.
[٢] لسان العرب : ج ١٥ ص ٣٩٤.
[٣] غاية المرام : ص ٣٢ ـ ٢٧ ب ١٢ ـ ١٣ ، وص ١٥٢ ـ ١٦٨ ب ٢٢ ـ ٢٣.