في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٦٩ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
فقال : بأبي أنت واُمّي والله لو حُملت على أيدي الرجال ما تخلّفت عنك.
قال : فنزل القرآن : (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) [١] ونزلت الآية فيه قبلها : (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) [٢]».
ثمّ ترك الشكاية في ألم الجراحة شكت المرأتان [٣] إلى رسول الله ٦ ما يلقى وقالتا : يا رسول الله قد خشينا عليه ممّا تدخل الفتائل في موضع الجراحات ، من موضع إلى موضع ، وكتمانه ما يجد من الألم.
قال : فعُدّ ما به من أثر الجراحات عند خروجه من الدنيا فكانت ألف جراحة من قرنه إلى قدمه صلوات الله عليه) [٤].
[١] سورة آل عمران : الآية ١٤٦.
[٢] سورة آل عمران : الآية ١٤٥.
[٣] إحداهما نسيبة الجرّاحة ، والاُخرى امرأة غيرها تتصدّيان معالجة الجرحى في الغزوات.
[٤] الاختصاص : ص ١٥٨.