في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٦٥ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
وَميراثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ الميراث : مفعالٌ من الإرث ، بمعنى ما يورث.
وفسّر بالقُنية التي تنتقل إليك عن غيرك من غير عقدٍ ولا ما يجري مجرى العقد ، وسمّي بذلك المنتقل عن الميّت ، فيقال للقُنية الموروثة : ميراث وإرث [١].
وميراث النبوّة : هو الذي كان عند الأنبياء ووصل إلى خاتمهم الرسول الأعظم ٦.
وقد وصل مع مواريثه صلوات الله عليه وآله إلى أهل بيته الطاهرين : خلفاً بعد سلف.
فصار عندهم ميراث النبوّة ، لأنّهم كانوا الورثة المحقّين للأنبياء ، وقد أوحي إلى الرسول الأكرم بجعلها عند أهل بيته الكرام :.
دلّ عليه حديث الثمالي ، عن الإمام السجّاد ٧ قال : قلت له : أسألك جعلت فداك عن ثلاث خصال أنفي عنّي فيه التقيّة؟
قال : فقال : ذلك لك.
قلت : أسألك عن فلان وفلان؟
قال : «فعليهما لعنة الله بلعناته كلّها ، ماتا والله هما كافران مشركان بالله العظيم.
ثمّ قلت : الأئمّة يحيون الموتى ويبرؤون الأكمه والأبرص ويمشون على الماء؟
قال : ما أعطى الله نبيّاً شيئاً قطّ إلاّ وقد أعطاه محمّداً ٦ ، وأعطاه ما لم يكن عندهم قلت : وكلّ ما كان عند رسول الله ٦ فقد أعطاه أمير المؤمنين ٧؟
قال : نعم ، ثمّ الحسن والحسين ٨ ثمّ من بعد كلّ إمام إماماً إلى يوم القيامة ، مع الزيادة التي تحدث في كلّ سنة وفي كلّ شهر ، ثمّ قال : إي والله في كلّ ساعة» [٢].
وقد تقدّم بيانه ودليله في فقرة : «ورثة الأنبياء».
[١] المفردات : ص ٥١٨.
[٢] بصائر الدرجات : ص ٢٧٠ ب ٣ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٢٩ ب ١٣ ح ١.