في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٤٧ - ولاية أهل البيت
.........................................
____________________________________
وهناك معنى إقتضائي دقيق للصلوات في حديث معاني الأخبار بسنده عن الإمام الصادق ٧ جاء فيه :
«من صلّى على النبي ٦ فمعناه أنّي أنا على الميثاق والوفاء الذي قبلتُ حين قوله : ألست بربّكم قالوا : بلى» [١].
وولايتكم : من الولاية بالكسر وهي الأولوية الثابتة لهم :.
وقد تقرأ بفتح الواو فتكون بمعنى المحبّة.
وولايتهم : هي الولاية الإلهية التامّة المطلقة على الجميع ، الثابتة لله تعالى ولرسوله بقرينة المسانخة والحصر في قوله عزّ إسمه :
(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) [٢].
وهي الولاية الثابتة للنبي الأكرم في قوله تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) [٣].
وقد أثبتها الرسول بأمر الله تعالى ، وجاءت في الأحاديث المتواترة بين الفريقين مثل حديث الغدير الشريف ، لأمير المؤمنين وأولاده المعصومين سلام الله عليهم أجمعين.
فولايتهم هي الولاية العظمى ، والإمامة الكبرى ، والمالكية المُثلى ، التي هي أساس الدين في شريعة سيّد المرسلين كما تشهد به الأحاديث المتظافرة [٤].
وقد تقدّم بيان ولايتهم التكوينية والتشريعية في فقرة : «والسادة الولاة».
[١] معاني الأخبار : ص ١١٥ ح ١.
[٢] سورة المائدة : الآية ٥٥.
[٣] سورة الأحزاب : الآية ٦.
[٤] الكافي : ج ٢ ص ١٨ باب دعائم الإسلام الأحاديث.