في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٢٧ - تفويض الأمر إليهم
.........................................
____________________________________
٢ / إنّي مفوّض اُموري جميعها إليكم ، لكي تصلحوا خللها وما فسد منها ، وتجعلوني في كفاية منها ، حيث إنّ أعمال الخلائق تعرض عليكم ، بإرجاع كلمة (ذلك) إلى قوله ٧ : «ومقدّمكم أمام حوائجي وإرادتي في كلّ أحوالي واُموري» وذلك لأنّهم : الملجأ للخلق ، والوسيلة إلى الله تعالى ، فنتوسّل إلى الله تعالى بهم : ونفوّض اُمورنا إليهم.
وأفاد العلاّمة المجلسي قدس سره هنا أنّ المعنى الأوّل أظهر [١].
ولعلّ وجه الأظهرية هو رجوع إشارة ذلك إلى السرّ والعلانية.
وهو المرجع الأقرب ، بل هو الأنسب بما بعده يعني قوله ٧ : «ومسلّم فيه معكم».
وكيف كان فتفويض الأمر إلى المعصومين : الذين هم حجج الله تعالى وخلفاؤه المعصومون هو تفويض إلى الله تعالى ، وهو المستحسن في كلّ حال.
بل في الحديث النبوي الشريف : التفويض إلى الله من أركان الإيمان [٢].
ولا يخفى أنّ التفويض إلى الله تعالى هو الموجب لراحة الأبد ، والعيش الرغد ، والنجاة من الهلكات ، وكفاية الاُمور في موارد العسر ، كما تجده وتدركه وجداناً في موارده ، وللتقريب نمثّل بموارد ثلاثة :
الأوّل : تفويض حزقيل مؤمن آل فرعون وكفاية أمره.
ففي حديث كتاب الاحتجاج عن أبي عبد الله ٧ في حديث طويل ، يذكر فيه حزقيل وأنّ قوم فرعون وشوا به إلى فرعون وقالوا إنّ حزقيل يدعوا إلى مخالفتك ، ويعين أعداءك على مضادّتك.
[١] بحار الأنوار : ج ١٠٢ ص ١٤٢.
[٢] بحار الأنوار : ج ٧١ ص ١٣٥ ب ٦٣ ح ١٣.