في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٠٢ - الانتظار لفَرَجهم
مُنْتَظِرٌ لاِمْرِكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ الانتظار : هي الكيفية النفسانية التي ينبعث منها التهيّؤ لما تنتظره ، وصدّ اليأس.
والأمر فسّر في اللغة بالشأن والحادثة.
والمعنى هنا أنّي منتظر ومتهيّؤٌ لظهوركم ، وغلبتكم على الأعداء ، ودولتكم العلياء بعد ظهور الإمام المهدي (أرواحنا فداه).
وانتظار الفَرَج هذا من أفضل الأعمال ، بل من دعائم الدين كما يظهر من أحاديثه المتظافرة التي تلاحظها في باب مستقل [١] مثل :
١ ـ حديث الأربعمائة قال أمير المؤمنين ٧ : «انتظروا الفَرَج ولا تيأسوا من روح الله ، فإنّ أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ انتظار الفَرَج».
وقال ٧ : «الآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله».
٢ ـ حديث الفيض بن المختار قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : «من مات منكم وهو منتظر لهذا الأمر كمن هو مع القائم في فسطاطه ، قال : ثمّ مكث هنيئة ثمّ قال : لا بل كمن قارع معه بسيفه ، ثمّ قال : لا والله إلاّ كمن استشهد مع رسول الله ٦».
٣ ـ حديث الكوفي قال : دخلت على أبي عبد الله ٧ فكنت عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر ٨ ، وهو غلام فقمت إليه وقبّلت رأسه وجلست.
فقال لي أبو عبد الله ٧ : «يا أبا إبراهيم أما إنّه صاحبك من بعدي أما ليهلكنّ فيه أقوام ويسعد آخرون ، فلعن الله قاتله ، وضاعف على روحه العذاب.
[١] مكيال المكارم : ج ٢ ص ١٥٢ ، بحار الأنوار : ج ٦ ص ٣٣٣ ب ٣ ح ٩ ، وج ١٣ ص ٣٨٥ ب ١٤ ح ٦ ، عن روضة الكافي : ج ٨ ص ١٩٨ ح ٢٣٧.