في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٧٣ - أهل البيت
وَاِلى جَدِّكُمْ * بُعِثَ الرُّوحُ الاْمينُ (١)
____________________________________
(١) ـ أي إلى جدّكم الرسول الأعظم ٦ بُعث واُرسل جبرائيل ٧.
والإنبعاث : هو الإسراع إلى الطاعة للباعث [١].
والروح الأمين : هو أمين وحي الله جبرائيل ٧ كما عبّر عنه بذلك في قوله تعالى : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ) [٢].
وهذا من معالي مزاياهم : أن يكون جدّهم وأخو أمير المؤمنين ٧ هو من بُعث إليه جبرئيل ٧ رسولاً من قبل الله تعالى ، بأتمّ بعثة وأكمل إرسال.
ولعلّ تقديم «إلى جدّكم» المفيد للاختصاص يفيد هذه الخصوصية المنحصرة برسول الله ٦ أن كانت بعثة جبرئيل إليه بأتمّ وأكمل بعثة.
من حيث الكمّية والكيفية ، بحيث لم تكن بهذه الخصوصية لسائر الأنبياء ، عليهم سلام الله في جميع الآناء.
أمّا من حيث الكمّ فنُقل أنّ جبرائيل ٧ نزل على إبراهيم ٧ خمسين مرّة وعلى موسى ٧ أربعمائة مرّة وعلى عيسى ٧ عشر مرّات وعلى محمّد ٦ أربعة وعشرين ألف مرّة [٣].
وأمّا من حيث الكيف ففي غاية العظمة والتشريف كما في أحاديثه التي منها :
١ ـ حديث أبي الجارود ، عن الإمام الباقر ٧ : «... فلمّا بعث الله جبرئيل إلى محمّد ٦ سمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا ،
(*) في الفقيه : ج ٢ ص ٦١٥ : [وإن كانت الزيارة لأمير المؤمنين ٧ فقل : «وإلى أخيك بُعث الروح الأمين].
[١] مجمع البحرين : ص ١٥٠.
[٢] سورة الشعراء : الآية ١٩٣ ـ ١٩٤.
[٣] سفينة البحار : ج ١ ص ٥٤٤.