في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٠٥ - كريم أوصاف أهل البيت
وَاَصْدَقَ وَعْدَكُمْ (١) كَلامُكُمْ نُورٌ (٢)
____________________________________
(١) ـ أي وما أصدق وعدكم ، والوعد في الخير.
وقد صدقهم الله تعالى وعده ، وهو أصدق الصادقين.
كما صدقوا هم في وعدهم مع الناس.
حيث إنّهم أهل آية الصادقين. وقد تقدّم بيانه ودليله في فقرة «الصادقون».
(٢) ـ النور : هو الضوء المنتشر ، والكيفية الظاهرة بنفسها المُظهرة لغيرها.
وُصف به كلام أهل البيت : لأنّه علمٌ وهداية نَوَّر القلوب ، ونوّر العالَم ، فكان كلامهم نوراً في نفسه ، ومنوّراً بالهداية لغيره ، ومجلّياً مذهِباً للعمى والظلمة عن الناس.
وذلك لما يلي :
أوّلاً : أنّهم مخلوقون من نور عظمة الله تعالى فكانوا بشراً نورانيين ، ومن الواضح أنّ كلامهم شعاع منهم ، ولا يشعّ من النور إلاّ النور.
وتلاحظ خلقتهم النورية في حديث الإمام الصادق ٧ [١].
وحديث أمير المؤمنين ٧ [٢].
وتفصيل البيان والدليل مرّ في فقرة «خلقكم الله أنواراً».
ثانياً : أنّهم : نور الله عزّ وجلّ ، ومظاهر نوره في السماوات والأرض ، ينوّر الله بهم قلوب المؤمنين ، فكان كلامهم نوراً.
وتلاحظ حديث ذلك في مجامعنا [٣] ومضى البيان والدليل في فقرة «ونوره».
وقد ورد في زيارة الإمام الحجّة ٧ : «السلام عليك يا نور الله الذي يهتدي به
[١] الكافي : ج ١ ص ٣٨٩ ح ٢.
[٢] بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ١ ب ١٣ ح ١.
[٣] الكافي : ج ١ ص ١٩٤ ح ١.